الشيخ محمد الصادقي الطهراني

262

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ . إِنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ » ( 15 : 75 ) وترى كيف ابتداء العذاب ؟ : فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : وهم آل لوط إلا امرأته ، فقومه ت‌آمروا في إخراجهم تخلصا منهم : « فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ » ( 27 : 56 ) : إخراج مهانة ، ولكن اللّه تكفل لهم إخراج كرامة : « فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ » ( 27 : 58 ) ( . . كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ » ( 7 : 83 ) أجل - / أهله - / آله فحسب ، كانوا من المؤمنين الذين وجدهم اللّه : 331 فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : هم آل لوط أنفسهم وكان الخروج ليلا « . . . فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » ( 11 : 81 ) ( وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ » ( 15 : 65 ) . وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ والآية هي تدميرها التي تضم آيات ، والخائفون العذاب الأليم هم المؤمنون : فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ . فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ . إِنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ . وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ . إِنَّ فِي ذلِكَ لآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 15 : 77 ) . فالمتوسمون وهم المتأثرون يستفيقون من آيات سدوم ، فالمؤمن يزداد إيماناً ، ومن غير المؤمنين من هم يؤمنون ، ومنهم من يتأملون .